الذهبي
518
ميزان الاعتدال
ابن عدي ، حدثنا ابن جوصاء ، حدثنا عباس بن محمد ، عن ابن معين : أبو قتادة الحراني ثقة . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب ، فعظم ذلك عنده جدا ، وقال : هؤلاء أهل حران يحملون عليه ، كان أبو قتادة يتحرى الصدق ، ولقد رأيته يشبه أصحاب الحديث . وقال أحمد - في موضع آخر : ما به بأس ، رجل صالح يشبه أهل النسك ، ربما أخطأ . وقال الجوزجاني : متروك . وقال يحيى بن بكير : قدم أبو قتادة على الليث وعليه جبة صوف ، وهو يكتب في كتف ( 1 ) ، قد وضع صوفة في قشر جوزة فكتب منها ، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث سبعين دينارا فردها . وقال ابن حبان : كان أبو قتادة من عباد الجزيرة ( 2 ) فغفل عن الاتقان ، فوقعت المناكير في أخباره ، فلا يجوز أن يحتج بخبره . [ 86 / 3 ] وهو الذي روى عن الثوري / ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يقبل نحر فاطمة ، فقلت : يا رسول الله ، أراك تفعل شيئا لم أكن أراك تفعله ! قال : أو ما علمت يا حميراء أن الله لما أسرى بي إلى السماء أمر جبرائيل فأدخلني الجنة ، وأوقفني على شجرة ما رأيت أطيب رائحة منها ، ولا أطيب ثمرا ، فأقبل جبرائيل يفرك ويطعمني ، فخلق الله منها في صلبي نطفة ، فلما صرت إلى الدنيا واقعت خديجة فحملت ، وإني كلما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة ، فوجدت رائحة تلك الشجرة منها ، وإنها ليست من نساء أهل الدنيا ، ولا تعتل كما يعتل أهل الدنيا . حدثناه محمد بن العباس الدمشقي بجرجان ، حدثنا عبد الله بن ثابت بن حسان الهاشمي الحراني ، حدثنا أبو قتادة .
--> ( 1 ) خ : كف . ( 2 ) س : أهل البصرة .